الكون كمنظومة كهرومغناطيسية

منذ بداية الخلق، يظهر قانون واحد يفسّر كل ما يحدث في الكون:

الوجود قائم على قطبين دائمًا.

مثل الليل والنهار، المد والجزر، الحرارة والبرودة، وحتى الذكر والأنثى.

لكن أعمق ثنائية تحكم كل شيء — من الذرة إلى المجرّة — هي:

الكهرباء والمغناطيس

هذه البنية الأساسية للوجود.


١. الذرّة نفسها—أصغر لبنة في الكون—تعمل بثنائية

كل ما نراه حولنا، بما في ذلك أجسادنا، مصنوع من ذرات. والذرة هي نموذج مصغّر للكون:

لو اختفت الشحنة الكهربائية → تتفكك الذرة. لو اختفت القوة المغناطيسية → ينهار مدار الإلكترونات.

إذًا…

الوجود مبني على توازن بين الدفع والجذب، الحركة والثبات، الذكر والأنثى، السعي والتوكل.

٢. الكون الواسع يعيد نفس النموذج

نفس الثنائية تتكرر في كل مستوى:

حركة الكواكب = دفع كهربائي

تتحرك بسبب قوة طاقة تدفعها في مسارها.

واستقرارها في المدار = جذب مغناطيسي

قوة الجاذبية (وهي شكل من أشكال المجال) تثبّتها. لو زادت الحركة → تنفلت. لو زاد الجذب → تصطدم.

مرة أخرى… التوازن هو سر الاستمرار.


٣. الضوء نفسه — رسالة مكوّنة من كهرباء ومغناطيس

أعظم قوة في الكون: الضوء. وهو في الحقيقة:

موجة كهرومغناطيسية.

٤. البيولوجيا — الحياة لا تعمل بدون كهرباء ولا مغناطيس

القلب

كل نبضة يصدر معها مجال مغناطيسي أقوى من مجال الدماغ بعشرات المرات، ويمكن قياسه بالفعل.

الدماغ

عبارة عن شبكة كهربائية — السيالات العصبية ليست إلا نبضات كهربائية.

الخلايا

تتواصل عبر فرق الجهد (Voltage)، وهو مبدأ كهربائي.

الجهاز العصبي

السيمباثيتك = دفع كهربائي. الباراسيمباثيتك = جذب مغناطيسي.

مرة أخرى… نفس المعادلة.


٥. في الإنسان: الكهرباء = الذكورة، المغناطيس = الأنوثة

ولذلك كل إنسان — رجلًا كان أو امرأة — يحمل داخله:

عندما تختلّ إحداهما تظهر المشاكل:

زيادة الكهرباء

قلق، خوف، سعي بلا معنى.

زيادة المغناطيس

خمول، انسحاب، فقدان الهيبة، ضعف الحدود.

توازن القطبين

قيادة، وضوح، حضور، استقامة.

الحياة لا تستقيم إلا عندما يستقيم التوازن بين الكهرباء والمغناطيس داخل النفس.

٦. هذه الثنائية أصلها آية في الكون… وآية في الإنسان

الله خلق الوجود على أضداد:

وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
الذاريات ٤٩

"زوجين" ليست رجل وامرأة فقط.

هي أيضًا:

أي: قطبان لا يعمل أحدهما بدون الآخر.


٧. لماذا هذا مهم للإنسان؟

لأن كل شيء في حياتك — نجاحك، علاقاتك، رزقك، صحتك النفسية — يُدار بهذه الثنائية.

وعند فهم هذه القاعدة:

وهنا يأتي دور “استقيموا”: تحويل هذا الفهم العلمي والكوني إلى كشف عملي للنية، وضبط لميزان السعي والتوكل داخل الإنسان.