منذ بداية الخلق، يظهر قانون واحد يفسّر كل ما يحدث في الكون:
الوجود قائم على قطبين دائمًا.
مثل الليل والنهار، المد والجزر، الحرارة والبرودة، وحتى الذكر والأنثى.
لكن أعمق ثنائية تحكم كل شيء — من الذرة إلى المجرّة — هي:
هذه البنية الأساسية للوجود.
كل ما نراه حولنا، بما في ذلك أجسادنا، مصنوع من ذرات. والذرة هي نموذج مصغّر للكون:
لو اختفت الشحنة الكهربائية → تتفكك الذرة. لو اختفت القوة المغناطيسية → ينهار مدار الإلكترونات.
إذًا…
الوجود مبني على توازن بين الدفع والجذب، الحركة والثبات، الذكر والأنثى، السعي والتوكل.
نفس الثنائية تتكرر في كل مستوى:
تتحرك بسبب قوة طاقة تدفعها في مسارها.
قوة الجاذبية (وهي شكل من أشكال المجال) تثبّتها. لو زادت الحركة → تنفلت. لو زاد الجذب → تصطدم.
مرة أخرى… التوازن هو سر الاستمرار.
أعظم قوة في الكون: الضوء. وهو في الحقيقة:
موجة كهرومغناطيسية.
كل نبضة يصدر معها مجال مغناطيسي أقوى من مجال الدماغ بعشرات المرات، ويمكن قياسه بالفعل.
عبارة عن شبكة كهربائية — السيالات العصبية ليست إلا نبضات كهربائية.
تتواصل عبر فرق الجهد (Voltage)، وهو مبدأ كهربائي.
السيمباثيتك = دفع كهربائي. الباراسيمباثيتك = جذب مغناطيسي.
مرة أخرى… نفس المعادلة.
ولذلك كل إنسان — رجلًا كان أو امرأة — يحمل داخله:
عندما تختلّ إحداهما تظهر المشاكل:
قلق، خوف، سعي بلا معنى.
خمول، انسحاب، فقدان الهيبة، ضعف الحدود.
قيادة، وضوح، حضور، استقامة.
الحياة لا تستقيم إلا عندما يستقيم التوازن بين الكهرباء والمغناطيس داخل النفس.
الله خلق الوجود على أضداد:
وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
الذاريات ٤٩
"زوجين" ليست رجل وامرأة فقط.
هي أيضًا:
أي: قطبان لا يعمل أحدهما بدون الآخر.
لأن كل شيء في حياتك — نجاحك، علاقاتك، رزقك، صحتك النفسية — يُدار بهذه الثنائية.
وعند فهم هذه القاعدة:
وهنا يأتي دور “استقيموا”: تحويل هذا الفهم العلمي والكوني إلى كشف عملي للنية، وضبط لميزان السعي والتوكل داخل الإنسان.